laki

اسلام دعوة زواج تطوير الدات صحة جمال ديكور السر التنمية ايتيكيت
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 سعيد بن زيد بن عمرو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

انثى عدد الرسائل : 2326
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

مُساهمةموضوع: سعيد بن زيد بن عمرو   الأربعاء مايو 07, 2008 12:11 pm

الموحد ابن المحد
سعيد بن زيد بن عمرو

حين بُعث الرسول "صلى الله عليه وسلم" كان من المسارعين إلى هذا النور المبين سعيد بن زيد
الذي لم يكن قد بلغ العشرين من عمره..
فقد نشأ في بيت لا يعبد الأصنام ولا يسجد للأوثان
إذ كان أبوه زيد ابن عمرو بن نفيل مشهوراً في الجاهلية بأنه يعبد الله على ملة إبراهيم عليه السلام يؤمن بالله الواحد الأحد
يسفه أحلام قريش ولا يعبد آلهتهم
ولا يأكل من ذبائحهم التي يريقوا دماءها تحت أقدام أصنامهم ليقربوهم إلى الله زلفى....

تربى سعيد بن زيد على يد هذا الأب الموحد
وشرب منه عقيدة التوحيد..
لذلك كان من المسارعين إلى الدخول في الإسلام
دين التوحيد شغوفاً بالقرآن يتلقفه من فم رسول الله "صلى الله عليه وسلم" أولاً بأول..
ويراجعه مع أحد السابقين مثله، وهو خباب بن الأرت الذي كان يأوى إليه في بيته ويشاركه طعامه...

ولقد كانت زوجة سعيد فاطمة بنت الخطاب – أخت عمر بن الخطاب- خير عون لزوجها على ذلك حيث تحفظ معه القرآن وتهيئ له ولخباب المكان وتعد لهما الطعام والشراب في بيتها
الذي كان من أوائل البيوت التي دخلها نور الإيمان...

وينتشر الإسلام سراً بين شباب مكة من أحرار وعبيد
ويستشعر صناديد قريش ذلك الخطر القادم الذي يهددهم ويهدد سلطانهم حتى في بيوتهم...
ويتصدى عمر بن الخطاب لمواجهة هذا الخطر
ويخرج من بيته متوشحاً سيفه للقضاء على مصدر الفتنة
ويلتقي في طريقه برجل

يسأله:
أين تريد يا عمر بسيفك هذا؟

فيقول عمر:
أريد أن أقتل ذلك الذي سفه أحلامنا وسب أصنامنا وفرق بين الابن وأبيه..

وإذا بالرجل يقول له:
أدرك بيتك أولا يا عمر..
فقد أسلمت أختك فاطمة وزوجها سعيد بن زيد...

ويستشيط عمر غضباً وغيظاً ويذهب مسرعاً إلى بيت أخته
وإذا به يسمع شيئاً يتلى
فيطرق الباب بعنف
ويختبئ خباب في ركن من أركان البيت
وتفتح فاطمة لأخيها الذي يبادرها بالسؤال عما سمع
ويقف سعيد حائلاً بين عمر وبينها
فيرفع عمر يده ويهوى بها على وجه سعيد الذي يتقيها فتصيب اللطمة وجه فاطمة وتدميه

فتبادره بقولها:
لقد أسلمنا وآمنا بالله وبرسوله.. فإفعل ما بدا لك...

وحين يرى عمر الدم قد لطخ وجه أخته يرق لها
ويحاول أن يسترضيها

بقوله:
أسمعيني ما تقرأون

ويخرج خباب من مخبأه مستبشراً
ويقرأ على عمر من أول سورة طه...

وتفيض عينا عمر بالدموع

ويقول:
دلوني على مكان محمد

وهكذا كان سعيد بن زيد رضي الله عنه سبباً في إسلام عمر بن الخطاب
الذي أصبح أميراً للمؤمنين وقدوة للسالكين طريق العدل على مر السنين...

ويهاجر سعيد بن زيد
ويصبح من العشرة المبشرين بالجنة
الذين كانوا أمام رسول الله "صلى الله عليه وسلم" في القتال
وخلفه في الصلاة
وتأتي غزوة بدر ولا يشهدها
فقد خرج مع طلحة بن عبيد الله يتحسسان أخبار قافلة قريش من قبل الشام...
وحين عادا كانت الغزوة قد إنتهت
فطيب رسول الله "صلى الله عليه وسلم" خاطرهما
وبشرهما بأن لهما من الأجر والغنيمة مثل لمن شهدها....

ثم تأتي غزوة أحد ويبلي فيها بلاءاً حسناً
ويشهد المشاهد كلها مع رسول الله "صلى الله عليه وسلم"
ولا يتخلف عنه قط ويظل مجاهداً حاملاً سيفه..
فارساً بالنهار، وراهباً بالليل..
يشهد الغزوات بعد إنتقال النبي "صلى الله عليه وسلم" إلى الرفيق الأعلى
وقد كان ممن شهد وقعة اليرموك وشارك في حصار دمشق...

وتأتي أيام يقل فيها الخير
ولا يعرف فيها قدر الرجال
فقد إنتقل معظم المهاجرين والأنصار إلى الرفيق الأعلى...
ويتولى مروان بن الحكم إمارة المدينة المنورة من قبل معاوية بن أبي سفيان
ويستدعي سعيد بن زيد ذلك السابق في الإسلام والهجرة والجهاد..
الذي لم يتولَ إمارة قط ولا جباية قط
ذلك القانع طيب النفس
الذي كان جل همه الجهاد في سبيل الله
والعمل بكتاب الله الذي كان يحفظه ويتلوه آناء الليل وأطراف النهار..
ذلك القانت العابد مستجاب الدعوة
الذي بشره رسول الله "صلى الله عليه وسلم" بالجنة، فكان واحداً من العشرة المبشرين...

يذهب سعيد إلى مروان ويجد عنده إمرأة تدعى: اروى بنت أويس تشكوه

وتقول:
لقد ظلمني حقي وإغتصب أرضي

فيقول سعيد:
أترونني ظلمتها؟
وقد سمعت رسول الله "صلى الله عليه وسلم" يقول:
من ظلم شبراً من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين"

ثم يتوجه سعيد إلى الله قائلاً:
اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها وتجعل قبرها في بئرها

وتمضي الأيام..
وإذا بالمرأة قد عميت وذهب بصرها
وتتحسس طريقها في بيتها الذي كان في صحنه بئر
وتقودها قدماها إلى ذلك البئر فتسقط فيه وتموت ويصبح قبرها
إستجابة لدعوة سعيد بن زيد.

ويتناقل أهل المدينة الخبر، وتصير القصة مثلاً يروى ودعاءٌ

يقال:
أعماه الله كما أعمى أروى!!

وتتفتح أبواب السماء لهذا القانت المجاهد
الذي جهل أهل الأرض قدره ومقامه..
وتصعد روحه إلى بارئها عن عمر يناهز بضعة وسبعين عاماً..
ويتولى تغسيله وتكفينه:
عبد الله بن عمر، وسعد بن أبو وقاص
ويدفناه في البقيع إلى جوار السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laki.discutforum.com
 
سعيد بن زيد بن عمرو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
laki :: دينك :: شخصيات في الاسلام-
انتقل الى: