laki

اسلام دعوة زواج تطوير الدات صحة جمال ديكور السر التنمية ايتيكيت
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مؤمن بين خليلين-العباس بن عبد المطلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

انثى عدد الرسائل : 2326
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

مُساهمةموضوع: مؤمن بين خليلين-العباس بن عبد المطلب   الأربعاء مايو 07, 2008 12:05 pm

مؤمنٌ بين خليلين
العباس بن عبد المطلب

يا معشر الخزرج إن محمداً منا حيث قد علمتم
وقد منعناه من قومنا..فهو في عزة من قومه ومنعة من دياره
إن كنتم موفون له ما تدعونه إليه ومانعوه ممن خالفه فأنتم وما تحملتم
وإن كنتم مسلموه وخاذلوه بعد أن يخرج إليكم
فقد أبى إلا اللحوق بكم والإنضمام إليكم فمن الآن فدعوه.....

تلك كانت مقالة العباس بن عبد المطلب لوفد الأنصار المكون من ثلاثة وسبعين رجلاً وإمرأتين...
الذين جاءوا لبيعة النبي "صلى الله عليه وسلم" في بيعة العقبة الثانية
وقد خرج النبي "صلى الله عليه وسلم" إليهم سراً ولم يكن معه سوى العباس بن عبد المطلب
الذي لم يكن قد اسلم بعد
وحين أصر الأنصار على إستقبال الرسول "صلى الله عليه وسلم" بالمدينة
ومنعه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وأقروا بذلك للعباس

قال لهم العباس :
صفوا لنا كيف أنتم في الحرب؟

وكأنه يريد أن يشعرهم بأن العرب سوف ترميهم عن قوس واحدة
وأنهم لن يسمحوا للنبي "صلى الله عليه وسلم" أن يستقر بالمدينة
وينشر دينه في سائر جزيرة العرب
حتى يبين لهم ما هم مقبلين عليه بإستقبالهم النبي "صلى الله عليه وسلم" في ديارهم

فوقف عبد الله بن عمرو بن حرام "رضي الله عنه" يجيب العباس عن تساؤله:
والله إنا أهل حرب غذينا بها ومُرٍنا علهيا وورثناها كابراً فكابر..
نرمي بالنبل حتى تفرغ ثم نطعن بالرماح حتى تكسر
ثم نمشي بالسيوف حتى يقتل الأعجل منا أو من عدونا...

فقال العباس:
وهل لكم من دروع؟

قالوا:
نعم دروع شاملة...

-إذن فأنتم أهل حرب...

وتمت بيعة العقبة الثانية وإستعد رسول الله "صلى الله عليه وسلم" للهجرة للمدينة...

وهاجر النبي "صلى الله عليه وسلم"
وبقي العباس بمكة يتقوى به المستضعفون من المسلمين
فقد كان "رضي الله عنه" رئيساً في قريش
وكانت له عمارة المسجد الحرام والسقاية
(مسئولاً عن زمزم، مسئولاً عن إحترام المسجد الحرام وتوقيره وتأمين زواره)
وصولاً لأرحام قرسش محسناً إليهم ذا رأي سديد وعقل غزير
وكانت أمه أول عربية كست الكعبة بالحرير والديباج وأصناف الكسوة
وفاءاً لنذر نذرته حين ضاع منها العباس وهو صغير فوجدته ووفت بنذرها لذلك...

وجاءت غزوة بدر..
ونادى رسول الله "صلى الله عليه وسلم" في أصحابه:
"من لقي العباس بن عبد المطلب فلا يقتله، فإنه أخرج كرهاً"

ودارت الدائرة على المشركين، ونصر الله رسوله "صلى الله عليه وسلم"
وأُسر العباس بن عبد المطلب فيمن أُسر، وشُد وثاقه..
فسهر النبي "صلى الله عليه وسلم"تلك الليلة ولم ينم

فقال له بعض أصحابه:
ما يسهرك يا نبي الله؟

فقال
أسهر لأنين العباس

فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه..

فقال رسول الله "صلى الله عليه وسلم"
مالي لا أسمع أنين العباس؟

فقال الرجل:
انا أرخيت وثاقه

فقال الرسول "صلى الله عليه وسلم" :
فإفعل ذلك بالأسرى كلهم.

ويصبح الصباح ويؤتى بالعباس فيقول له النبي "صلى الله عليه وسلم"
يا عباس إفد نفسك وإفد إبني أخويك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث...

ويحاول العباس التملص دعوى أنه خرج مكرهاً
ويأبى الرسول "صلى الله عليه وسلم" إلا الفداء...
ويعود العباس لمكة مع أسارى بدر ويفكر جدياً في الهجرة للمدينة
ويستأذن الرسول "صلى الله عليه وسلم" في ذلك

فيقول له النبي "صلى الله عليه وسلم"
يا عم أقم مكانك الذي انت به فإن الله تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة....

وتتحقق نبوءة النبي "صلى الله عليه وسلم"
ويهاجر العباس قبيل فتح مكة مباشرة
وتختم بهجرته رضي الله عنه الهجرة.....
ويشهد العباس فتح مكة مع رسول الله "صلى الله عليه وسلم"..
ويدخل النبي "صلى الله عليه وسلم" الكعبة ويصلي بداخلها
وينتظره العباس على الباب مؤملاً في الحصول على مفتاح الكعبة ليحوز شرف السدانة
ويخرج النبي "صلى الله عليه وسلم" من الكعبة

فيبادره العباس
يا رسول الله أعطني المفتاح وإجمع لي السدانة مع السقاية...

وينزل جبريل على النبي "صلى الله عليه وسلم" بقول الله عز وجل :
إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعماً يعظكم به إن الله كان سميعاً بصيراً"

فينادي الرسول "صلى الله عليه وسلم" على عثمان بن طلحة سادن الكعبة فيعطيه المفتاح قائلاً له: خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم"

وتأتي غزوة حنين ويخرج النبي "صلى الله عليه وسلم" في إثني عشر ألف مقاتل
عشرة آلاف جاءوا من المدينة وشهدوا فتح مكة، وألفان من أهل مكة الذين أسلموا يوم الفتح...
ويتربص المشركون في وادي تهامة وقد جمعوا القبائل من ثقيف، وغطفان
وخرجوا بأموالهم ونسائهم لهذه المعركة الفاصلة..
فقد فتحت مكة وأسلمت قريش وسوف يتبعها العرب جميعاً
ما لم تستأصل شأفة المسلمين في هذه المعركة أو يهلكوا عن آخرهم بنسائهم وأبناءهم
إذ لا مجال للفرار...

ويحدث اللقاء وقد إغتر بعض المسلمين بأنفسهم
فقالوا:
لن نغلب اليوم من قلة...

وتدور الدائرة عليهم ليعلموا أن النصر من عند الله
وليس بكثرة العدد أو العدة
ويفر الناس من حول الرسول "صلى الله عليه وسلم"
ولا يثبت معه إلا قلة منهم العباس بن عبد المطلب
الذي كان يأخذ بخطام بغلته وينادي النبي "صلى الله عليه وسلم"
إلي أيها الناس أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب

وينادي العباس وكان جهوري الصوت:
يا معشر الأنصار.....يا أصحاب البيعة

ويتردد صوته في جنبات الوادي
فيفيء المسلمون ويعودون إلى رسول الله "صلى الله عليه وسلم"
ويتحقق النصر بفضل الله
ويعود النبي "صلى الله عليه وسلم" إلى المدينة المنورة
ومعه المهاجرون والأنصار ليتم تأسيس أول دولة إسلامية على الأرض
ويلازم العباس بن عبد المطلب رسول الله "صلى الله عليه وسلم" لا يفارقه...
ويبين النبي "صلى الله عليه وسلم" للناس فضل العباس فيشير إليه

ويقول:
"هذا العباس بن عبد المطلب عم نبيكم أجود قريش كفاً وأوصلها....هذا بقية آبائي"

وفي يوم من الأيام يدخل العباس على رسول الله "صلى الله عليه وسلم" مغضباً

فقال له
ما أغضبك؟

فقال
يا رسول الله أرى قوماً من قريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مستبشرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك"

فغضب الرسول "عليه الصلاة والسلام" حتى إحمر وجهه ثم قال:
والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله... ثم قال: أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه"

ويقول النبي "صلى الله عليه وسلم" مرة أخرى مبيناً فضل العباس بن عبد المطلب:
إن الله إتخذني خليلاً كما إتخذ إبراهيم خليلاً ومنزلي ومنزل إبراهيم تجاهين في الجنة ومنزل العباس بن عبد المطلب بيننا مؤمن بين خليلين"

وتمضي الأيام وينتقل الرسول "صلى الله عليه وسلم" إلى الرفيق الأعلى
ويتقبل العباس العزاء فيه..ويحظى بتقدير الصحابة "رضوان الله عليهم" وإحترامهم فيقدمونه ويستشيرونه ويأخذون برأيه...

ويأتي عام الرمادة في خلافة عمر بن الخطاب "رضي الله عنه"
ويشتد القحط بالناس وتجدب الأرض ويمتنع المطر
ويخرج عمر بالناس لصلاة الإستسقاء ويأخذ العباس معه ثم يتوجه إلى الله

قائلاً:
اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك فتسقينا...اللهم إنا نستسقي بعم نبيك فإسقنا"
فلم يلبث إلا قليلاً ولم يتحرك أحد من مكانه حتى أمطرت السماء مطراً شديداُ

فقال عمر بن الخطاب:
هذا والله الوسيلة إلى الله...والمكان منه

ويلتف المسلمون حول العباس يقبلونه ويتمسحون به متبركين
ويقولون له
"هنيئاً يا ساقي الحرمين ..."
فصار ذلك لقباً له...

وتدور الأيام وتأتي خلافة عثمان بن عفان
والكل يعرف للعباس بن عبد المطلب فضله
وكبر العباس وضعف بصره ضعفاً شديداً حتى أضر وبلغ من العمر ثمان وثمانين سنة...

وإذا بصارخ في صبيحة يوم جمعة:
رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب

فعلم الناس أن العباس قد مات فخرجت المدينة عن بكرة ابيها للصلاة عليه
وعلى رأسهم عثمان بن عفان ودفن رضي الله عنه بالبقيع إلى جوار أهل البيت الكرام

وصعدت روح عم النبي "صلى الله عليه وسلم" إلى بارئها...
إلى مقام لا يدانيه مقام مؤمن بين خليلين..
وترك خلفه عشرة من الأبناء سوى الإناث..
منهم عبد الله بن عباس حبر الأمة والفضل وقثم وعبد الله

سلام عليك يا عم النبي "صلى الله عليه وسلم" وصنو أبيه..
سلام عليك ساقي الحرمين..
سلام عليك يا أبا الفضل..
يا من رويت عن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قوله:
"ذاق طعم الإيمان: من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ "صلى الله عليه وسلم" رسولاً"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laki.discutforum.com
 
مؤمن بين خليلين-العباس بن عبد المطلب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
laki :: دينك :: شخصيات في الاسلام-
انتقل الى: